رفيق العجم

23

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

النورية التي قال تعالى فيها ) أي في حق هذه الحياة أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً بالجهل فَأَحْيَيْناهُ بالحياة العلمية وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً ، وهو العلم يَمْشِي بِهِ أي بالنور فِي النَّاسِ ( الأنعام : 122 ) فيدرك بذلك النور ما في أنفسهم . فكل من يحيي نفسا ميتة بحياة علمية في مسئلة خاصة متعلّقة بالعلم باللّه فقد أحياه بها وكانت هذه الحياة العلمية لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ، أي بين أشكاله . ( صوف ، فص ، 258 ، 15 ) إحياء معنوي - ( الموجودات كلها كلمات اللّه التي لا تنفد ، فإنها ) أي الموجودات صادرة ( عن كن وكن كلمة اللّه ) ، فنسب كلمة كن إلى اللّه إما بحسب مرتبة ألوهية وإما بحسب نزوله إلى صورة من يقول كن لإحياء الموتى وإليه أشار بقوله ( فهل تنسب الكلمة إليه تعالى بحسب ما هو عليه ) من مقام ألوهيته بدون النزول ، وتكلّم بلسانه بكلمة كن فأحيا الموتى وخلق الطير من صورة عيسى عليه السلام ( فلا تعلم ماهيتها ) حينئذ ، إذ كلمته عين ماهيته فلا تعلم ماهيته فلا تعلم كلمته ( أو ينزل هو تعالى إلى صورة من يقول ) له ( كن ، فيكون قول كن حقيقة لتلك لصورة التي نزل ) الحق ( إليها وظهر فيها ) ، وتكلّم بكن لإحياء الموتى وخلق الطير . ( فبعض العارفين يذهب إلى الطرف الواحد ) وهو أن اللّه متكلّم بكلمة كن في مقام ألوهيته وهو المحيي والخالق لا العبد . ( وبعضهم إلى الطرف الآخر ) وهو أن اللّه متنزّل في صورة من يتكلّم بكلمة كن فالخالق والمحيي هو العبد بإذن اللّه . ( وبعضهم يحار في الأمر ) أي في صدور الأمر الخارق من العبد كالإحياء وخلق الطير ، ( ولا يدري ) من أيّ شيء هو أمن الحق أم من العبد لأن هذا العارف يعلم أن الإحياء من الخصائص الإلهية فشاهد صدوره من العبد فيحار في نسبته إلى اللّه وإلى العبد لعدم ذوق هذا العارف من تلك المسئلة . ( وهذه ) أي الإحياء والخلق ( مسئلة لا يمكن أن تعرف ) بكنه الحقيقة ( إلا ذوقا كأبي يزيد حين نفخ في النملة التي قتلها فحييت ) بسبب نفخه ، ( فعلم عند ذلك ) النفخ ( بمن ينفخ فنفخ فكان ) أبو يزيد ( عيسوى المشهد ) فعلم منه أن كل ما صدر من الأولياء مثل هذا كان بواسطة روحانية عيسى عليه السلام ، هذا هو الإحياء الصوري . ( وأما الإحياء المعنوي بالعلم فتلك الحياة الإلهية الذاتية العلمية النورية التي قال تعالى فيها ) أي في حق هذه الحياة أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً بالجهل فَأَحْيَيْناهُ بالحياة العلمية وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً ، وهو العلم يَمْشِي بِهِ أي بالنور فِي النَّاسِ ( الأنعام : 122 ) فيدرك بذلك النور ما في أنفسهم . فكل من يحيي نفسا ميتة بحياة علمية في مسئلة خاصة متعلّقة بالعلم باللّه فقد أحياه بها وكانت هذه الحياة العلمية لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ، أي بين أشكاله . ( صوف ، فص ، 258 ، 15 ) إخبات - الإخبات . وهو من بداوات الطمأنينة وأولى ورقاته أن تستغرق العصمة الشهوة ، والإرادة الغفلة ، والطلب السلوة . والثانية ألا تنقص الإرادة بسبب ، ولا وحش القلب عارض ، ولا يقطع الطريق فتنة . والثالثة : أن يستوي المدح والذم ، وتدوم اللائمة للنفس وتعمى عن نقصان الخلق . ( خط ، روض ، 479 ، 15 ) اختبار - " الاختبار " : امتحان الحقّ للصادقين ، ليعمر